الشيخ محمد علي الگرامي القمي

291

التعليقه على تحرير الوسيلة

المرتضع ، فحينئذٍ لا يترك الاحتياط « 1 » . ( مسألة 6 ) : لا تقبل الشهادة على الرضاع إلا مفصّلة : بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات - مثلًا - إلى آخر ما مرّ من الشروط . ولا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة ؛ بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرّم ، أو يشهد - مثلًا - على أنّ فلاناً ولد فلانة ، أو فلانة بنت فلان من الرضاع ، بل يسأل منه التفصيل . نعم ، لو علم عرفانهما شرائط الرضاع ، وأنّهما موافقان معه في الرأي - اجتهاداً أو تقليداً - تكفي . ( مسألة 7 ) : الأقوى أنّه تُقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات ؛ بأن تشهد به أربع نسوة ، ومنضمّات ؛ بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد . ( مسألة 8 ) : يستحبّ أن يختار لرضاع الأولاد ، المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فإنّ للّبن تأثيراً تامّاً في المرتضع ، كما يشهد به الاختبار ونطقت به الأخبار والآثار : فعن الباقر ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء ، فإنّ اللبن يعدي » . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « لا تسترضعوا الحمقاء ، فإنّ اللبن يغلب الطباع » . وعنه ( ع ) : « انظروا من ترضع أولادكم ، فإنّ الولد يشبّ عليه » . . . إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقاً وخلقاً ، ومرجوحية اختيار أضدادهنّ وكراهته ، لا سيّما الكافرة ، وإن اضطرّ إلى استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية ، ومع ذلك لا يسلّم الطفل إليهنّ ، ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهنّ . ويمنعها عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . ومثل الكافرة - أو أشدّ كراهة - استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا ، والمرأة المتولّدة من زناً . فعن الباقر ( ع ) : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحبّ إليّ من ولد الزنا » ، وعن الكاظم ( ع ) - سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تُسترضع ؟ - قال : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » .

--> ( 1 ) . بل نشر الحرمة غير بعيد ، لأصالة عدم انقضاء الحولين .